الغزالي

110

مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب

أوله ، وتشديد ثالثه المهمل ، وبالهمز - له في أثره - أي : أجله - فليصل رحمه » . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من سرّه أن يبسط له في رزقه ، أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه » . رواه البخاري والترمذي ولفظه قال : « تعلّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فإن صلة الرّحم محبّة في الأهل ، مثراة في المال ، منسأة في الأثر » . أي : بها الزيادة في العمر . وعبد اللّه ابن الإمام أحمد في زوائد المسند ، والبزّار بإسناد جيّد ، والحاكم : « من سرّه أن يمدّ له في عمره ، ويوسّع له في رزقه ، ويدفع عنه ميتة السوء فليتّق اللّه وليصل رحمه » . والبزّار بإسناد لا بأس به ، والحاكم وصحّحه أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « مكتوب في التوراة : من أحبّ أن يزاد عمره وفي رزقه فليصل رحمه » . وأبو يعلى : « إنّ الصدقة وصلة الرّحم يزيد اللّه بهما في العمر ، ويدفع بهما ميتة السوء ، ويدفع بهما المكروه والمحذور » . وأبو يعلى بإسناد جيّد ، عن رجل من خثعم قال : أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو في نفر من أصحابه فقلت : أنت الذي تزعم أنك رسول اللّه ؟ قال : « نعم » ، قال : قلت : يا رسول اللّه ، أيّ الأعمال أحبّ إلى اللّه ؟ قال : « الإيمان باللّه » قلت : يا رسول اللّه ثم مه ؟ قال : « صلة الرّحم » قلت : يا رسول اللّه أيّ الأعمال أبغض إلى اللّه ؟ قال : « الإشراك باللّه » قلت : يا رسول اللّه ثم مه ؟ قال : « قطيعة الرحم » قلت : ثم مه ؟ قال : « ثم الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف » . والبخاري ومسلم ، واللفظ له : عرض أعرابيّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو في سفر ، فأخذ بخطام ناقته ، أو بزمامها ثم قال : يا رسول اللّه ، أو يا محمد أخبرني بما يقرّبني من الجنّة ، ويباعدني من النار ؟ فكفّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ثم نظر في أصحابه ثم قال : « لقد وفق هذا ، أو لقد هدي » قال : « كيف قلت ؟ » فأعادها ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « تعبد اللّه لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصل الرحم ، دع الناقة » وفي رواية : « وتصل ذا رحمك » . فلمّا أدبر ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن تمسّك بما أمرته به دخل الجنة » .